Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢٩٧

إنه معرَّف بلامٍ محذوفةٍ منويةٍ، بُني الاسم؛ لتضمُّنها (١)، وأن هذه ألفٌ ولامٌ أخرى غيرُ تلك زيدت.

وسببُ بنائه على الأول: إما تضمُّنُه معنى الحرف الذي حقُّه أن يوضَع، كما يقول الناظم (٢)، وإما افتقارُه إلى مشارٍ إليه، كما يقول غيره.

ومَنْ (٣) قال: بُني؛ لأنه خالف نظائره؛ لأنه لا نكرةَ له؛ قُبِلَ (٤) (٥).

* قال الشيخُ أبو محمدٍ عبدُالله بنُ محمدِ بنِ السِّيدِ البَطَلْيَوْسِيُّ رحمه الله تعالى في كتابه "الاقْتِضاب" (٦): النحاة في اشتقاق "الآن" قولان:

أحدهما: أنه من: آنَ، يَئِينُ، أي: حان (٧)، فألفُه عن واوٍ، كألف: بابٍ، ودارٍ؛ لأن "حان" من ذوات الواو عندنا، وقيل: إنه من ذوات الياء.

والثاني: أن أصله: أَوَان، واختلفوا في علَّته، فقيل: حُذفت الألف، وقُلبت الواو ألفًا، كما في "قام"، وقيل: بل قُلبت الواو ألفًا حين تحرَّكت وانفتح ما قبلَها.

ع: لم يعتدَّ هذا القائلُ الألفَ حاجِزًا. انتهى.

فاجتمعت ألفان، فحذفت الثانية؛ لأنها زائدة.

وأما العلة الموجبة لبنائه؛ فاختلف النحاة أيضًا فيها:

فقال س (٨) وأصحابُه: لأن سبيل "أَلْ" أن تدخل لتعريف الجنس، أو العهد، أو لتعريف الأسماء الغالبة، كـ: الحَسَن، والعَبَّاس، والدَّبَرانِ (٩)، وهي في "الآن" على غير هذا