حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي﴾ الآية (١).
وشِبهُها قسمان: الظرف، نحو: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ (٢)، والجار والمجرور، نحو: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (٣). وقد اجتمعا في: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ (٤).
والسادس: أن الجملة لا تكون إلا خبرية، وهي المحتملة للصدق والكذب، فمِن ثَمَّ لم تقع الفعليةُ ذاتَ أمرٍ.
والسابع: أنها لا بُدَّ أن تشتمل على ضميرٍ مناسبٍ للموصول، في الإفراد والتذكير، وفروعِهما (٥).
(خ ٢)
* قولُه: «وكلُّها»: أي: كلُّ الموصولات، نصُّها ومشتركُها، و: «بَعْدُ» (٦) ظرفٌ في موضع الحال من قوله: «صِلَه»، للظرف (٧) لـ: «يلزم»؛ لأنها لا تكون بعد نفسِها، والظرف محلٌّ لعامله وفاعلِ عامله، فإن جعلت: «تلزم» خاليًا من الضمير، وقدَّرت (٨) رافعًا لـ: «صِلَه»، وأجزت -بل رجَّحت- كونَه بالتاء؛ جاز في: «بَعْدَه» الوجهان (٩).
وجملةٌ أو شبهُها الذي وصِل ... به كمَنْ عبدِي الذي ابنُه كفل