حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
نَحْنُ الأُلَى فَاجْمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَيْنَا (١)
أو أراد: تلزم في اللفظ أو في التقدير (٢).
* قولُه: «وكلُّها»: شَرَع في الكلام على الصلة، وكان ينبغي (٣) أن يُكْمل ذكرَ الموصولات أوَّلًا؛ فإنه قد بَقِي عليه "أَيٌّ".
وحاصلُ الأمر: أن الموصولات تحتاج إلى الصلة (٤)، وللصلة أحكامٌ:
أحدها: أنها واجبة الثبوت؛ لأنها اجتُلبت لتعريف الموصول، فلا تحذف.
والثاني: أن محلها بعد الموصول.
والثالث: أنها لا يُفصل بينها وبينه.
والرابع: أنها لا يُفصل بين أجزائها بالأجنبي.
والخامس: أنها لا تكون إلا جملةً أو شبهَها.
والجملة قسمان: اسمية، نحو: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ (٥)، وفعلية، وهي قسمان: ما فِعْلُها ماضٍ، نحو: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (٦)، وما فِعْلُها مضارع، نحو: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ﴾ (٧) ... (٨)، وقد اجتمع الجمل الثلاثة في قوله: