Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢٤٩

لأن ألف "ذا" لا يدخلُها إعرابٌ، وقد قيل: إنها لغةُ بني الحارث بن ِكَعْب (١) (٢).

(خ ٢)

* «ذانِ» لمثنى المذكر.

يُسأل هنا عن قوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾ (٣): قال الثَّعْلَبيُّ (٤): ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾: أَدْخِلْها، ﴿فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، فخرجت بيضاءَ، كأنها المصباح، ﴿وَاضْمُمْ﴾ يدك، ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾، أي: الخوف والفَرَق.

أي: إذا هالَكَ أمرُ يدِك وما ترى من شُعَاعها؛ فأدخلْها في جيبك تَعُدْ إلى حالتها الأولى. وقيل: أُمِرَ أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيُذهب الله تعالى ما ناله من الخوف عند معاينة الحَيَّة. وقيل: معناه: سَكِّنْ جَأْشَك؛ لأن من شأن الخائف أن يضطرب قلبُه، ويرتعدَ (٥).

* [«تان»]: السِّيرافيُّ (٦): إنه لا يصلُح أن تكون تثنيةً لـ"تا" و"تي" و"ته"، وإنهم لم يثنُّوا "ذي" و"ذه"؛ لئلا يلتبس المؤنثان بالمذكرَين.

وقال الشَّلَوْبِينُ (٧): لم يُثَنَّ إلا "تا".

فإن أراد نفيَ تثنيةِ "ذي" و"ذه" فهو موافق للسِّيرافيِّ، وإن أراد ظاهرَ لفظِه