Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النكرة والمعرفة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢٢٦

قاعدةٌ، وإذا كان يُراعى في مسألةٍ تقتضي تركَ (١) أحدِهما؛ فكذا يُراعى حين اجتماعِهما بالتقديم.

وقاعِدةٌ أخرى: وهي أن الضمائر تُرَدُّ معها الأشياءُ إلى أصولها.

وقاعدةٌ أخرى: وهي أن الضمير المتصلَ أقربُ إلى حكمة الضميرِ من المنفصل، فهو أَطْلَبُ للأحكام التي تكون للضمير.

فلَزِمَ من هذا التقريرِ كلِّه: أنك إذا وصلت تُقَدِّم الأخصَّ؛ وَفَاءً بهذه القواعِدِ؛ فلذلك تقول: أعطاكه، ولا تقول: أعطاهوك، كما تقول:

فَلَا بِكِ مَا أَسَالَ وَلَا أَغَامَا (٢)

ولا تقول: فلا تَك، ولا: فلا وَك (٣).

فهذا موطنٌ لم يُزَاحِمني على تقريره هكذا أحدٌ، والحمد لله تعالى (٤).

وفي اتّحادِ الرُّتبةِ الزَم فصلا ... وقد يُبيحُ الغيبُ فيه وصلا

(خ ١)

* نحو: ملَّكْتُك إيَّاك، وملَّكْتُه إيَّاه، وفي المتكلم: قولُ العبد: سيدي؛ مَلِّكْني إيَّاي، كلُّ ذلك جائز؛ لأن فعل المضمر المتصلِ يتعدى إلى ضمير المنفصل؛ لأنه كالظاهر.