حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
قاعدةٌ، وإذا كان يُراعى في مسألةٍ تقتضي تركَ (١) أحدِهما؛ فكذا يُراعى حين اجتماعِهما بالتقديم.
وقاعِدةٌ أخرى: وهي أن الضمائر تُرَدُّ معها الأشياءُ إلى أصولها.
وقاعدةٌ أخرى: وهي أن الضمير المتصلَ أقربُ إلى حكمة الضميرِ من المنفصل، فهو أَطْلَبُ للأحكام التي تكون للضمير.
فلَزِمَ من هذا التقريرِ كلِّه: أنك إذا وصلت تُقَدِّم الأخصَّ؛ وَفَاءً بهذه القواعِدِ؛ فلذلك تقول: أعطاكه، ولا تقول: أعطاهوك، كما تقول:
فَلَا بِكِ مَا أَسَالَ وَلَا أَغَامَا (٢)
ولا تقول: فلا تَك، ولا: فلا وَك (٣).
فهذا موطنٌ لم يُزَاحِمني على تقريره هكذا أحدٌ، والحمد لله تعالى (٤).
وفي اتّحادِ الرُّتبةِ الزَم فصلا ... وقد يُبيحُ الغيبُ فيه وصلا
(خ ١)
* نحو: ملَّكْتُك إيَّاك، وملَّكْتُه إيَّاه، وفي المتكلم: قولُ العبد: سيدي؛ مَلِّكْني إيَّاي، كلُّ ذلك جائز؛ لأن فعل المضمر المتصلِ يتعدى إلى ضمير المنفصل؛ لأنه كالظاهر.