Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢١٩

* فأما قولُه (١):

يَا لَيْتَنِي وَهُمَا نَخْلُو بِمَنْزِلَةٍ ... حَتَّى يَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَأْتَلِفُ (٢)

فعلى إنابة ضميرٍ عن ضميرٍ، وكذا: ما أنت كأنا، وعلى قول الفَرَّاءِ (٣) يكون "يا ليتني وهما" على الموضع، كقوله (٤):

يَا لَيْتَنِي وَأَنْتِ يَا لَمِيسُ (٥)

وأما: رأيتُك أنت، ومررتُ بك أنت؛ فعلى الإنابة أيضًا، وهو مطَّرد في باب التأكيد، دون ما قدَّمنا، وسيأتي (٦) تعليلُه في بابه.

فإن قلت: إذا قلت: كان زيد هو الفاضلَ؛ فليس لهذا موضعُ إعرابٍ أَلْبَتَّةَ، لا رفعٌ ولا غيره عند ص (٧):

وَمَا لَهُ مَحَلُّ إِعْرَابٍ لَدَى ... أَئِمَّةِ البَصْرَةِ حَيْثُ وُجِدَا (٨)

قلت: ولا هو ضميرٌ على المذهب الصحيح، وكلامُنا في الضمائر.

فإن قلت: يلزم فسادُ طَرْدِ قولِه فيما تقدَّم: «فَمَا لِذِي غَيْبةٍ» البيتَ.