Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢١٥

وَمُضْمَرا (١) أَعْرَفُهَا ثُمَّ العَلَمْ ... ثمَّ إِشَارَةٌ وَمَوْصُولٌ مُتَمّْ

وقال (٢): أشرتُ بتقييده بـ"مُتَمّْ" إلى أنه لا يُحكم على الموصول بالتعريف ما لم يتمَّ بصلته (٣).

فما لِذِي غَيبة او حضورِ ... كأنت وهو سم بالضمير

(خ ١)

* لمَّا فَرَغَ من ذكرها إجمالًا شَرَع في ذكرها تفصيلًا، وبدأ بالضمير؛ لبَدْئه به في القسمة، وبَدَأ به ثمَّةَ؛ لأنه أعرفُ المعارف، ومِنْ ثَمَّ مَنَعوا وصفَه.

وقد تجاوز الأَصْمَعيُّ (٤) حدَّ الغايةِ، فمَنَع وصفَ ما كان حالًّا محلَّه، وهو المنادى، ومَنَع ذلك س (٥) في منادًى واحدٍ، وهو قولك: اللهمَّ؛ لأن الوقوع موقعَ الضميرِ مُضْعِفٌ للوصف، ولحاقُ الصوتِ له مُضْعِفٌ أيضًا، فلما اجتَمعا امتَنع.

ويلزمُه أن لا يصفَ نحو: يا سِيبَوَيْهِ، ويا عَمْرَوَيْهِ، ولا أراه يقول به، وقد يُجابُ بأن هذا صوتٌ لزم، بخلاف الميم، فلذلك نزَّله في الأول منزلةَ دالِ: زيد، دون الثاني (٦).

* خلاصةُ الباب: أن الضمير ينقسمُ انقساماتٍ:

أحدُها: باعتبار التكلُّمِ والخطابِ والغَيبة، إلى ... (٧)

والثاني: باعتبار الاتصالِ والانفصالِ، إلى اثنين.