Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢٠٥

الخلافِ.

والذي لَحَظَه الشعراءُ المولَّدون المعنى الأولُ، حيث يقول قائلُهم (١):

عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ فِي لَفْظِهِ ... وَأَحْرُفُ العِلَّةِ فِي طَرْفِهِ (٢) (٣)

فالأول الإعراب فيه قدرا ... جميعه وهو الذي قد قصرا

(خ ١)

* المقصورُ الذي ألفُه منقلبةٌ عن ياءٍ أو واوٍ دونَ الذي ألفُه غيرُ منقلبةٍ في الخروج عن الأصل، وإن اشتركا في أصل الخروجِ؛ لأن الضمة وأختَها يُتَخَيَّلُ حصولُهما قبل القلب؛ ألا ترى أنهما سببُه، وإلا لقلتَ في: عصًا وهُدًى: عَصَوْ ورَحَوْ (٤)، وإنما (٥) نحوُ: حُبْلى فليس كذلك؛ لأن هذه الألفَ ليس لها أصلٌ كانت الحركةُ عليه (٦).

* ابنُ الخَبَّاز (٧): سُمِّي مقصورًا؛ لأنه أقلُّ بناءً من الممدود، فشُبِّه بالصلاة المقصورةِ التي مُنِعَت التمامَ (٨).

(خ ٢)

* [«قُدِّرا جميعُه»]: لأن الألفَ لا تتحركُ، ومتى تجيئُها الحركةُ تهيَّأت لقبولها بانقلابها همزةً، كقراءة من قَرَأَ: ﴿وَلَا الضَّأَلِّينَ﴾ (٩)، ﴿إِنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ﴾ (١٠) (١١).