Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك المعرب والمبني

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ١٩٨

الجمعِ وجرِّه وجرِّ المثنى.

وعلَّةُ الأولِ أمران:

أحدهما: أنهما فرعان على المفردات، وفي المفردات ما أعرب بالحروف، ولكن الأسماء الة (١)، فاستُقبِح أن يَفْضُلَ الفرعُ الأصلَ.

والثاني: أنها مبكبرة (٢) في المعنى، وفي آخرها حروفٌ يصلحُ لأن يكون إعرابًا، فجُعِلَ إعرابُها بتلك الحروف.

وعلَّةُ الثاني: أن الحروف المناسبةَ للحركات ثلاثةٌ، فلو جُعِلت لهما التَبَسَتْ، فجعلوا الألفَ علامةَ رفعٍ؛ لأنها ضمير رفعٍ، وكذا الواوُ، وناسَبُوا بكلٍّ منهما بابَه، وجَرُّوهما بالياء، وحَمَلوا النصب على الجر (٣)؛ لتآخيهما، وفرَّقوا بين الياءين بفَتْح ما قبل ياءِ المثنى وكسرِ ما قبل ياءِ الجمع، ولم يعكسوا؛ لأن ياء المثنى في موضع الألف، وهي تستوجبُ الفتحَ قبلَها، وزادوا في الفرق بتَخَالُف حركتَي النونِ وصلًا (٤).

وما بتا وألفٍ قد جُمِعا ... يكسر في الجر وفي النصب معا

(خ ١)

* [«وما بتا وألفٍ قد جُمِعا»]: ولم يتعرَّضْ لذِكْر المؤنثِ؛ لئلا يَخْرُجَ عنه: حمَّاماتٌ، وإِسطَبلاتٌ، وسُرَادِقاتٌ، و: ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٥)، ولا لسلامة نظمِ الواحدِ؛ لئلا يَخْرُجَ: ثمراتٌ (٦)، وسَجَداتٌ، وكِسِراتٌ، وغُرُفاتٌ (٧).