حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ع: أنشَده هذا (١): "الأنفَ"، وأنشده الصَّفَّارُ (٢) في باب الظروف المفصولِ به بين أبواب ما لا ينصرفُ (٣): "الوجهَ" (٤)، وأنشده بعضُهم: "الجِيدَ" (٥)، فهذا لَعَمْري اضطرابٌ مَّا في البيت، وقال الصَّفَّارُ وابنُ عُصْفُورٍ (٦): إنه مصنوعٌ (٧).
* قال الرُّكْنُ في "شرح الحاجِبِيَّةِ الكبير" (٨) ما نصُّه: وقد يُجعَلُ الإعرابُ على النون في هذه العقود إلى التسعين، وأكثرُه في الشعر، كقوله (٩):
وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ (١٠)
ويَلْزَمُ الياءَ حينئذٍ عند أكثر النحاةِ، وقد أجاز بعضُهم بالواو في الأحوال الثلاثِ. انتهى بنصِّه.
وقال (١١) أيضًا ما معناه: وقد تلخَّص أن المثنى وجمعَ المذكرِ السالمَ خَرَجَا عن القياس من وجهين:
أحدهما: إعرابُهما بالحروف، وإنما الأصل الحركاتُ.
الثاني: كونُ الحروفِ غيرَ مناسبةٍ للحركات المنوبِ عنها، وذلك في غير حالة رفعِ