حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
والحاصر (١) من هذا أن يقال: المفردُ مخاطبًا أو غائبًا أو غائبةً.
ع: يَدخل تحت العبارة: المخاطبةُ، وإلا فلا تدخل الغائبةُ.
وأَلْخَصُ منه: إن كان من الأمثلة الخمسة فمعربٌ، وإلا فمبنيٌّ (٢).
وكل حرفٍ مستحقٌ للبنا ... والأصْلُ في المبني أَن يُسكنا
(خ ١)
* [«والأصلُ في المبنيِّ أن يُسكَّنا»]: قال ابنُ الخَبَّاز (٣): وأصلُه السكونُ، إلا إذا كان مبتدأً به، أو التقى ساكنان، أو عَرَض البناءُ.
ع: أو كان ضميرًا غيرَ معتل (٤).
(خ ٢)
* وقد تَلَخَّص إلى هنا أن المعرب نوعان: الاسمُ، بشرط خلوِّه من مشابهة الحرف، والمضارعُ، بشرط سلامتِه من نونَي التوكيد والإناث.
وأن المبني خمسةٌ: ثلاثةٌ مبنيةٌ دائمًا، وهي: أفعال الأمر، والأفعال الماضية، وجميع الحروف، وواحدٌ في حالةٍ، وهو الاسم إذا أشبه الحرفَ، وواحدٌ في حالتين، وهو المضارع المتصل بنون الإناث ونون التوكيد.
وتَلَخَّص من هذا المجموع: أن الكلمات لا تخرج عن أن يكون (٥) إما معربةً أو مبنيةً (٦).
* [«والأصلُ»]: ومن ثَمَّ وجبتْ نونُ الوقاية في "مِنْ" و"عَنْ" و"قَدْ" و"قَطْ"؛ لتَحْفَظَ عليهن سكونَهن، فأما الحذف فشاذٌّ فيهن، على ما سيُذكر في موضعه (٧) (٨).