حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
لَا تُهِينَ الفَقِيرَ (١) ... .... ...
وقولِك: لا تَكْفُرَا، بإبدال النون ألفًا في الوقف (٢).
* [«مباشرٍ»]: لأن ما باشَرَ نونَ التوكيد مبنيٌّ؛ لتَرَكُّبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، ومن ثَمَّ إذا فَصَل بينهما فاصلٌ أُعرِب، نحو: هل تفعلانِّ؟ وأصلُه: هل تفعلانِنَّ؟ فحُذفت الأولى؛ لاجتماع الأمثال (٣).
* قولُه: «مباشرٍ»: ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا؛ ليَخرُجَ عنه نحوُ: ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ (٤)، ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ (٥). وقد تَرَتَّب من الأمرين سؤالٌ (٦).
* [«كيَرُعْنَ»]: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ﴾ (٧)، فالأولُ مرفوعٌ، والثاني منصوبٌ، وكلاهما مبنيٌّ (٨).
* الحاصلُ: أن المضارع المؤكَّدَ بالنون: إن كان مسندًا إلى ضمير المخاطب أو المفردِ الغائب أو الغائبةِ بُنِي، نحو: لتَذهبَنَّ يا زيد، وليَذهبَنَّ زيدٌ، ولتَذهبَنَّ هند.