حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وردَّه أبو عَلِيٍّ (١) بأنه لا معنى هنا للاستفهام، والجوابُ: أنه إنما زعمها زَجْرًا (٢).
* إنما التُزم الإدغام في "هَلُمَّ"؛ لأنها عند الحجازيين اسمُ فعلٍ، وهم يدغمون في المضارع المجزومِ والأمرِ، ففي الاسم أَجْدرُ، وأما التميميُّون (٣) فإنه -وإن كان عندهم فعلًا- ولكنَّهم يظهرون في الفعل، فهذا على قاعدتهم، وهذا أَوْلى من تعليلهم بالتركيب، فافْهَمْه (٤).
وما بجمعه عُنِيتُ قد كَمَل ... نظمًا على جُلِّ المُهِمَّات اشتمل
أحصى من الكافية الخُلَاصه ... كما اقتضَى غِنًى بلا خصاصَه
فأَحْمَدُ الله مصليًا على ... محمدٍ خيْر نبي أُرْسِلا
وآلِهِ الغُرِّ الكِرَامِ البَرَره ... وصَحْبِهِ المنتجَبينَ الخِيَره
(خ ٢)
* تُوُفِّي الشيخُ جَمَالُ الدِّينِ النَّاظِمُ لهذه "الخُلاصة" ﵁ قُبَيل الصبح، من يوم الأربعاء، ثاني عشرَ شعبانَ، سنة اثنتين وسبعين وستمائة، بدمشق المحروسة، بالعادِليَّة (٥)، وصُلِّي عليه وقتَ الظهر، بالجامع الأُمَويِّ، ودُفِن في جبل قَاسِيُون (٦)، في تُرْبة القاضي عِزِّ الدِّينِ (٧) (٨).