Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإدغام

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٦٧٩

-وإن كانت فيه- فإنها غير لازمة، وإنما هي طارئة بالإعراب، ولذلك تسكن في الرفع، والعارضُ لا يعتَدُّ به، وقد حكى الفَرَّاءُ (١): يُحِيَّ بالإدغام، وأنشد فيه بيتًا مصنوعًا (٢)، وهو مع ذلك شاذٌّ في القياس والاستعمال.

وإنما اشترطنا انكسارَ الأُولى؛ لأنها إن انفتحت انقلبت ألفًا، نحو: أَحْيا، واستَحْيا، وحَايا، الأصلُ: "أَفْعَلَ"، و"اسْتَفْعَل"، و"فَاعَل".

ولا يختص ذلك بالفعل، بل تقول: حَيَاء (٣) وأَحْيِية، وعِيّ (٤) وأَعْيِية، بالوجهين؛ لأن الحركة لازمة؛ لأنها حركة بناءٍ، وقد قيل: إن البيان في هذا النوع حَسَن؛ لأن الجمع فرع الواحد، والواحد عارٍ من الإدغام؛ لأن لام: حَيَاء انقلبت همزةً.

قال عبدُالقَاهِر (٥): وقالوا: مُعْيِية (٦)، فلم يدغموا، وإن كانت الحركة حركةَ بناءٍ؛ لأن التاء عارضة، فكذا حركة ما قبلها؛ لأنها اجتُلبت لأجلها.

فإن قلت: فكذا: أَحْيِية.

قلت: تاء "أَفْعِلة" لازمة، لم تكن مسبوقةً بالعدم، لا يقال: أَجْرِب، ثم: أَجْرِبة (٧)، ولا: أَحْيٍ، ثم: أَحْيِية، وتاء "مُفْعِلة" ليست ممَّا يُبنى عليها الاسمُ وتصاغ معه، إنما هي