حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
في: رَيَّان ورِوَاء، وإن وجب (١) في: دَار ودِيَار، وإذا وجب التصحيح في: رِوَاء مع وجوب إعلال نظيره من: دِيَار؛ فأَنْ يجب تصحيحُ: شُوَّا مع جواز إعلال نظيره من: صُوَّم أحقُّ وأَوْلى.
فإن قلت: فكيف وَالَوا بين إعلالين في نحو: الماء، والشَّاء، ويَرَى، أصلُها: مَوَه، وشَوَه، ويَرْأَى؟
في ذِهْني أنهم شذَّذوا ذلك.
وفي "شرح الكافِية" (٢): توالي إعلالين إجحاف، فينبغي أن يجتنب على الإطلاق، فاستقرَّ اجتنابُه إذا كان الإعلال متفقًا، كما كان يكون في: الهَوَى، واغتُفر تواليهما إذا اختلفا، كـ: مَاء، أصلُه: مَوَه.
ع: والذي يظهر لي خلافُ ما قاله، وهو ظاهر كلامِ غيره، وأن هذه الألفاظ شاذة عن القياس.
وقد قالوا في: بَلْحَارِث، [و] (٣) بالعَنْبَر (٤)، وبَلْهُجَيْم: إنه خاص بما ليست لامُ تعريفِه مدغمةً؛ احتراز عن نحو: بني النَّضِير، وبني النَّجَّار، وعلَّلوا ذلك بكراهية الإعلالين، هذا مع أنهما مختلفان.