Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإبدال فصل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٦٥٥

ومن ذلك: قَامَ، وبَاعَ، يقولون: أبدلت الواو والياء ألفين؛ لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، وهو لَعَمْري كذلك، إلا أنَّا لم نقلب واحدًا منهما حتى سكَّنَّاه؛ استثقالًا لحركته، ثم قلنا: لتحركهما في الأصل وانفتاحِ ما قبلهما الآنَ، وإلا فلو رُمْتَ قلبَهما متحركتين اجتمعتا عليك بحركتهما، فعَزَّتا عليك، وعلى هذا قول أبي الحَسَن (١) في مثل: ﴿يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ (٢)، في أنه حَذْفٌ على التدريج (٣).

وشاع نحوُ نُيَّمٍ في نوم ... ونحو نيام شذوذ (٤) نُمي

(خ ١)

* قد كتبنا في باب الوَقْف (٥) أن المتجاورين قد يُعطى كلٌّ منهما حكمَ الآخَر، وكذا هنا، قال أبو الفَتْح (٦): مَنْ قال في: صُوَّم: صُيَّم، وفي: نُوَّم: نُيَّم؛ فإن العين لَمَّا جاورت اللام أجراها مُجراها، فأعلَّها إعلالَ اللام في: عَاتٍ وعِتِيٍّ، وجَاثٍ وجِثِيٍّ (٧).

(خ ٢)

* قولُه: «صُوَّم» (٨) ليس على إطلاقه، بل شرطُه: أن لا تكون لامه معتلةً؛ لئلا يتوالى إعلالان، فنحو: الشَّاوِي والشُّوَّا (٩) واجب التصحيح، ونظيرُه: وجوب التصحيح