Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإبدال فصل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٦٢١

ياءً.

قال: والنحويون يقولون: هذا الإعلال مخصوص بالاسم، ثم لا يمثِّلون إلا بصفة محضة، أو بـ: الدُّنْيا، والاسميةُ فيها عارضة، ويزعمون أن تصحيح: حُزْوى شاذ، كتصحيح: حَيْوة، وهذا قولٌ لا دليلَ على صحته، وما قلتُه مؤيَّد بالدليل، وموافق لقول أئمة اللغة، حكى الأَزْهَريُّ (١) عن الفَرَّاءِ (٢) وعن ابنِ السِّكِّيتِ (٣) أنهما قالا: ما كان من النعوت مثلَ: الدُّنْيا، والعُلْيا فإنه بالياء؛ لأنهم يستثقلون الواو مع ضم الأول، وليس فيه اختلاف، إلا أن أهل الحجاز قالوا: القُصْوى، فأظهروا الواو، وهو نادر، وبنو تَمِيمٍ يقولون: القُصْيا (٤). انتهى كلامه.

وفي "شرح الغاية" (٥) ذَكَر أن القلب في الأسماء، ثم مثَّل بـ: الدُّنْيا، والعُلْيا، وذكر كلامَ النَّاظم إلى آخره، ثم قال: وقد شذَّ من الصفة في "فُعْلى": الحُلْوى، فلم يقلبوا واوها ياءً، كما فعلوا بـ: العُلْيا.

وإنما قال: في "فُعْلى"؛ لأنه إن كان "فَعْلى" بالفتح فلا قلبَ، كـ: دَعْوى، ورَضْوى.

قال ابنُ السَّرَّاجِ في كتاب "المقصور والممدود" (٦): الدُّنْيا: مؤنثة مقصورة، تكتب بالألف، هذه لغة أهل نجدٍ وتَمِيمٍ خاصةً، إلا أن أهل الحجاز وبني أَسَدٍ يلحقونها ونظائرَها بالمصادر ذواتِ الواو، فيقولون: دَنْوى، مثل: شَرْوى (٧)، وكذلك يفعلون بكل