حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ورابعٌ، وهو أن لا تكون عينًا الفعل (١) صفةً، فإن هذه لا يجب فيها إعلالُ الحرف، بل يجوز، تقول: رجل أَخْيَرُ، وامرأة خِيرى وخُورى، وكذا: ضِيقى وضُوقى (٢)، وكِيسى وكُوسى.
وقد أشار إلى مسألة الجمع بقوله: «ويكسر المضموم»، وإلى مسألة الصفة بآخر الفصل، وكان حقُّه أن يذكره إلى جانب مسألة الجمع (٣).
ويكسر المضموم في جمع كما ... يقال هيم عند جمع أهْيَما
(خ ٢)
* [«ويُكسَر المضمومُ في جمعٍ»]: فأما قولهم: غَائِط وغُوط فشاذ، والقياس: غِيط، وقد تكلَّموا بهما (٤).
* قولُه: «أَهْيَما»: وكذا في جمع: هَيْماء، وهي الإبل التي بها والهيام (٥)، وهو داء تشرب منه فلا تَرْوى (٦)، جمع: أَهْيَم، وهَيْماء، قال ذو الرُّمَّة:
فَأَصْبَحْتُ كَالهَيْمَاءِ لَا المَاءُ مُبْرِدٌ ... صَدَاهَا وَلَا يَقْضِي عَلَيْهَا هُيَامُهَا (٧)
وقيل في الآية (٨): إن الهِيم الرِّمالُ، قال الزَّمَخْشَريُّ (٩): ووجهُه: أنه جمعُ: الهَيَام، بفتح الهاء، وهو الرَّمْل الذي لا يتماسك (١٠)، جُمِع على "فُعُل"، كـ: سَحَاب وسُحُب، ثم