حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
تصحيح "فِعَل" أن الياء (١) لم تَسْكن، وحجةُ الإعلال: الحمل على المفرد؛ أَلَا تراك (٢) تقول: قِيمة، ودِيمة، فتسكن العين، فتُعلّ؟ فلذلك حملت: قِيَمًا، ودِيَمًا (٣) عليه، وإذا طردت الباب في: نُكْرِم، وتُكْرِم، ويُكْرِم، وفي: أَعِدُ، ونَعِدُ (٤)، وتَعِدُ؛ فهذا أَوْلى؛ لأن مَعَنا هنا فرعًا وأصلًا.
وإنما صحَّحوا "فِعَلة"؛ لأن مفردها غير مُعَلٍّ، تقول: زَوْج وزِوَجة، وثَوْر وثِوَرة، فأما: ثِيَرة (٥) فشاذ عند س (٦). من "الخَصَائِص" (٧) ملخَّصًا (٨) (٩).
(خ ٢)
* قولُه: «وفي "فِعَل" وجهان» استثناءٌ من مسألة المصدر المقطوعِ فيها بالإعلال.
وفي "التَّسْهِيل" (١٠) ما نصُّه: تُبدل الياء بعد كسرة من واوٍ هي عينُ مصدرٍ لفِعْلٍ معتلِّ العين، أو عينُ جمعٍ لواحدٍ معتلِّ العين مطلقًا، أو ساكنِها إن وَلِيها في الجمع ألفٌ وصحَّت اللام.
وقد يُصحَّح ما حقُّه الإعلال من "فِعَل" مصدرًا أو جمعًا، و"فِعَال" مصدرًا، وقد يُعلُّ ما حقُّه التصحيح من "فِعَال" جمعًا أو مفردًا غيرَ مصدر، ومن "فِعَلة" جمعًا، وليس مقصورًا من "فِعَالة"، خلافًا للمُبرِّد (١١).