حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «قد يُؤَمّْ»: "قد" للتقليل. قال س (١) في باب عِدَّةُ ما يكون عليه الكَلِمُ: وأما "قد" فجوابٌ لقوله: لمَّا يفعل، فتقول: قد فَعَلَ. ثم قال: وتكون "قد" بمنزلة "رُبَّما"، قال الهُذَليُّ (٢):
قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ (٣)
كأنه قال: رُبَّما. هذا نصُّه.
فاختلف الناس في فهم هذا، فقال المصنِّف (٤): إطلاقُه القولَ بأنها بمنزلة "رُبَّما" موجبٌ للتسوية بينهما في التقليل والصرفِ إلى المضي. وقال بعض الناس (٥): لم يبيِّن س الجهةَ التي فيها "قد" بمنزلة "رُبَّما"، وعدمُ التبيين لا يدل على التسوية في الأحكام، بل ... (٦) على نقيض ما زعم (٧)، وهو أن "قد" ... (٨) الإنسان لا يفخر بشيءٍ يقعُ منه على سبيل التقليل والندرة، وإنما يفخر بما يقع منه (٩) كثيرًا.
ع: "قد" تكون ... (١٠) فتكون ... (١١) وقد تخلو من التقليل، فتكون للتحقيق،