حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الأرض أقلامًا، حتى لم يبقَ شجرةٌ إلا وقد بُرِيَتْ أقلامًا، وكان البحرُ الأعظمُ بمثابة الدَّوَاة، والأبحرُ السبعةُ كمِلْئِه مدادًا، وهي تصبُّ فيه مدادًا أبدًا صبًّا لا ينقطعُ، وكُتِبتْ بتلك الأقلام كلِّها كلماتُ الله؛ لنَفِدَ البحرُ والمدادُ والأقلامُ، ولم تنفدْ كلماتُه، فكيف كَلِمُه قد عُرِفَ؟
ثم قيل: "من شجرة" دون: "شجرة"، و"كلمات" دون: "كلمة"، و"يمده" دون: "والأبحر مدادًا".
ورُفِعَ "البحر" عطفًا على محل "أَنَّ"؛ لأنه فاعلُ "ثَبَتَ"، أو مبتدأٌ، والواوُ للحال.
وقرئ: ﴿وَبَحْرٌ﴾ (١)، ﴿وَالْبَحْرَ﴾ (٢) عطفٌ على اسم "أَنَّ" (٣).
واحِدُه كلِمةٌ والقولُ عَم ... وكِلْمةٌ بها كلامٌ قد يُؤَمْ
(خ ١)
* [«واحِدُهُ كَلِمةٌ»]: من أسماء الأجناس (٤).
* [«وكِلْمةٌ»]: في "الكَلِمة" ثلاثُ لغاتٍ. من "الكفاية" (٥) (٦).