حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الهمزة؛ لِمَا ذكرنا.
السابع: أن لا يؤدِّيَ إلى بناءٍ لا نظيرَ له، بخلاف الزائد الآخر، وذلك كقولك في: اسْتِخْراج: تَخَارِيج، ولا تَقُلْ فيه: سَخَارِيج؛ لانتفاء "سَفَاعِيل"، وثبوتِ نحو: تَمَاثِيل.
ع: قالوا في: كَوَأْلَل (١): إن الواو واللام متكافئتان؛ لتحرُّكهما، وفي: عَفَنْجَج: إن الجيم أفضل من النون؛ لكونها مماثلةً للأصل، ولك أن تقول: إنما ذلك؛ لتحرُّكها وسكونِ النون، وإلا فقولوا في: كَوَأْلَل: إن اللام أفضل من الواو.
ولك أن تنازع أيضًا في: حُطَائِط، وتقول: لا أسلِّمُ أن المحذوف اللام (٢)، بل المحذوف الهمزة (٣)، ثم أُبدلت الألف همزةً؛ لوقوعها ثالثةً بعد ألف "مَفَاعِل"، كما في: رِسَالة ورَسَائِل (٤).
* من "خَصَائِص" (٥) أبي الفَتْح: قد يَغْلِبُ الزائدُ الأصلَ، كقولك: هذا قاضٍ، ومُصْطَفِيٌّ، ويَعِدُ، ويَزِنُ، وهذا أحدُ ما يدلُّ على اعتنائهم بالمعاني، ويدلُّ لأبي الحَسَن (٦) في قولهم (٧): إن المحذوف من: مَبِيع، ومَقُول إنما هو العين؛ من حيث كانت الواو دليلَ اسمِ المفعول.
وقال الشاعر (٨):
بَنِي عَقِيلٍ مَاذِهِ الخناقق (٩)