Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك جمع التكسير

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٤٨

ونحو: مُسْتَخْرِج تحذف اثنين ليصير أربعةً، ولا تحذف ثلاثةً (١) ليصير خمسةً؛ لأنه ليس قبل آخره مدَّة، وذاك إنما يكون فيما هو كذلك.

وإذا كان بعض الزيادات أفضلَ من بعضٍ حذفت المفضولَ وبقَّيت الفاضلَ، وسببُ الفضل أمور:

أحدها: تصدُّر الزيادة، وتجدُّدها للدلالة على معنًى، كميم: مُسْتَدْعٍ، ومُنْطَلِق، وقولنا: «وتجدُّدها» احترازٌ من السين والتاء؛ فإنهما يدلَّان، لكنهما ليسا متجدِّدين.

الثاني: كونهما في موضعٍ يدلَّان فيه على معنًى، كهمزة: أَلَنْدَد، وياءِ: يَلَنْدَد.

والثالث: كون حذفِها لا يُحْوِج إلى حذفٍ، بخلاف حذف الزيادة الأخرى، كياء: حَيْزَبُون (٢)، وياءِ: نَيْدَلان (٣)، تقول: حَزَابِين، ونَدَالِين.

والرابع: مماثلتها لأحد الأصول ولا ميمَ مصدَّرةً، كـ: عَفَنْجَج (٤)، تقول: عَفَاجِج، لا: عَفَانِج، فأما نحو: مُقْعَنْسِس (٥) فقال المبرِّد (٦): قَعَاسِس، والصواب عند س (٧): مَقَاعِس، وهو الحقُّ.

والخامس: عدم إيهامها خلافَ الواقع، فنحو: مَرْمَرِيس (٨) يقال في جمعه: مَرَارِيس، لا: مَرَامِيس؛ لئلا يوهم أنه "فَعَالِيل"، لا: "فَعَافِيل".

السادس: أن تكون محرَّكةً، ونظيرُها ساكنةً، نحو: حُطَائِط (٩)، بحذف الألف وبقاءِ