Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك جمع التكسير

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٣٠

* قولُه: «"فَوَاعِلٌ"» البيتَ: ورُبَّما قالت العامَّة في: طابَق: طَوَابِيق، وهو لحنٌ.

وقد ردَّ ابنُ الخَشَّاب (١) على الحَرِيريِّ (٢) في قوله: «فأَلْفَيتُ بها أبا زَيْدٍ السَّرُوجيَّ، يتقلَّب في قَوَالِيب الانتساب، ويَخْبِط في أساليب الاكتساب»، فقال: "القَوَالِيب" خطأٌ؛ لأن الواحد: قالِب، أو: قالَب، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ (٣) بالوجهين، لا: قالَاب، ولا: قالُوب، وكلا المثالَيْن من "فاعِل" و"فاعَل" إنما يُكسَّر على "فَوَاعِل" بغير ياءٍ، نحو: تابِل (٤)، وخاتَم، فأما قولهم: خَوَاتِيم فعلى لغة مَنْ يقول: خاتام، وقد يَمُطُّون الكسرةَ، فتصير ياءً، كـ: الصَّيَارِيف، والدَّرَاهِيم، إلا أنه خاص بضرورة الشعر، وعليه قولُ أبي الطَّيِّب:

أيدي (٥) ظِبَاءَ تلاةٍ (٦) مَا عَرَفْنَ بِهَا ... مَضْغَ الكَلَامِ وَلَا صَبْغَ الحَوَاجِيبِ (٧)

ولا يجوز ذلك في الكلام بالاتفاق، وعكسُه: حذف المدة مما تستحقُّه، كقوله (٨):

وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بِالعَوَاوِرِ (٩)

أراد: العَوَاوِير.

وأجاب ابنُ بَرِّي (١٠) بأن السَّجْع يجوز فيه ما يجوز في الضرورة، قال: أَلَا ترى أنه