Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك جمع التكسير

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٠٦

ذَرِب (١) وذَرْبى في قوله (٢):

إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ سَعْدِيَّةٍ ... ذَرْبَى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ تَلَاقِي (٣) (٤)

* ع: الذي أراه أن قوله: «زَمِن» مبتدأ، وخبرُه قولُه: «قَمِن»، وما بينهما في نية التأخير محذوفُ الخبر، وهو في الحذف والاعتراضِ وعدمِ صلاحية الخبر للجميع أو لغير الأول كقوله (٥):

فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ (٦)

وفي الدلالة بالمفرد على الجمع كقوله (٧):

نَحْنُ بِمَا عند (٨) وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ (٩) ... ....

ومعنى «قَمِن» هنا ليس أنه أَوْلى به، بل هو راجع إلى حكمك، أي: قَمِنٌ بأن تَحْكُم بأنَّ جمعه على "فَعْلى"، وذلك على وجهين:

أحدهما: أن تريد أنه فيه كثير، فهو قَمِنٌ أي (١٠) يُثْبَت له كذلك، كما أُثْبِت لنحو: [قَتِيل.

الثاني:] (١١) ثبوت ذلك فيه بالسماع لا بالقياس، والحكمُ الثابت بالسماع أقوى من جهة موافقته لمراد الواضع بالقطع لا بالظن.