حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أَيُّهَا الفِتْيَانُ فِي مَجْلِسِنَا ... جَرِّدُوا مِنْهَا وِراد (١) وَشُقُرْ (٢)
فإن اعتلَّت لامُه، نحو: أَعْمى وعُمْي، أو عينُه، كـ: أَبْيَض وبِيض، أو كان مضاعفًا، كـ: أَغَرّ (٣)، وأجم (٤)؛ لم يَجُزْ فيه الضمُّ في شعرٍ ولا غيرِه (٥).
ما لم يُضَاعَف في الأعمِ ذُو الألف ... وفُعَلٌ جمعًا لِفُعْلَةٍ عُرِف
(خ ١)
* [«و"فُعَلٌ" جمعًا لـ"فُعْلةٍ"»]: قالوا: مُرَّة ومَرائِر، وحُرَّة وحَرائِر، قال السُّهَيْليُّ (٦): ولم يُجمع "فُعْلة" على "فَعائِل" إلا في هذين الحرفين، وإنما القياس: "فُعَل"، كـ: دُرَّة ودُرَر، ولكن الحُرَّة في معنى: الكَرِيمة والعَقِيلة، والمُرَّة في معنى: مَرِيرة؛ لأن ذلك من أفعال الطبائع، فقياسُ فِعْلِه: "فَعُلَ"، ووَصْفِه: "فَعِيل" في المذكر، و"فَعِيلة" في المؤنث (٧).
(خ ٢)
* [«ما لم يُضَاعَفْ»]: ع: إن كان مستَنَدُ ابنِ مالِكٍ (٨) في إثبات "عُنُن" ما في كتاب "العَيْن" (٩) من قوله: عِنَان اللِجَام: معروفٌ، وجمعُه: عُنُن، وأَعِنَّة؛ فالكتابُ غير