حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وفي "التَّبْصِرة" (١) للصَّيْمَري: "فُعَل" بابُه في القِلَّة والكثرة "فِعْلان"، وأكثر ما يقع في الحيوان، كـ: جُعَل، وجُرَذ، وصُرَد، وشذَّ منه: رُبَع (٢)، ورُطَب، فجاء على "أَفْعال"، فأما "رُبَع" فجاء ذلك فيه حملًا على: جَمَل وأَجْمال؛ لأنه منه، وأما "رُطَب" فليس من هذا الباب؛ لأنه جمع: رُطَبة، كقولك: ثَمَرة وثَمَر، ولا يلزم جمعُه؛ لأنه اسم جنس.
عبدُ (٣) اللَطِيفِ الحَرَّانيُّ (٤): "فُعَل" في غير الحيوان مقاربٌ له في الحيوان، أو مُسَاوٍ، فقولُ الصَّيْمَري: «أكثر ما يكون في الحيوان» يوهم خلافَ هذا، والأمر على ما قدَّمتُ.
وقال صاحبُ (٥) "مِيزَان العَرَبية" (٦): رُبَّما خصُّوا نوعًا ببناءٍ، فلا يكادون يخرجون عنه، نحو: نُغَر ونِغْران، وصُرَد وصِرْدان، وإنما خصُّوه بهذا البناء؛ لأنهم جعلوه كالمخفَّف من "فُعَال"، نحو: غُرَاب، وعُقَاب.
ابنُ هِشَامٍ (٧): كما قالوا في "مِفْعَل": إنه مخفَّف من "مِفْعَال"، و: عَوِرَ: إنه مخفَّف من: اعْوَرَّ.
ومن "فُعَل" و"فِعْلان": خُزَز -لذَكَر الأرانب (٨) - وخِزَّان (٩).
* في "شرح الغاية" (١٠): ولا يطَّرد جمعُ قِلَّةٍ على "فُعَل" (١١).