Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العدد

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٣٣٠

وإليه الإشارة بقوله: «يَكُنْ كبعضٍ (١) بَيِّنِ».

والثاني: أنَّا لو فسَّرنا "ثالثًا" بـ: مُصَيِّرٍ، على قول أبي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ (٢) -فإنه أجاز ذلك- أفضى إلى تحصيل الحاصل؛ لأنهم ثلاثةٌ بغيره.

والثالث: أنه إذا نُصِب به فقد جُعِل الفاعلُ مفعولًا؛ أَلَا تراه أحدَ الثلاثة؟ فإذا قلت: ثالثٌ ثلاثةً؛ فقد عَمِل في نفسه، والمفعولُ حقُّه أن يكون غيرَ الفاعل، فلا يتَّحدان إلا في باب "ظننت"، واستضعفه النحاةُ، كقولهم: ظَنَنْتُني (٣).

وإن ترد جعل الأقل مثل ما ... فوق فحكم جاعل له احكما

(خ ١)

* قولُه: «وإِنْ تُرِدْ» إلى آخره: صَوْغُ موازن "فاعِل" من الاثنين إلى العشرة بمعنيين:

أحدهما: أن يكون بمعنى: بعض أصلِه، أي: بمعنى: بعض ما صيغ منه، وهذا يستعمل على ضربين:

أحدهما: أن يكون مفردًا، كـ: ثالثٍ، إلى: عاشرٍ.

والثاني: أن يكون مضافًا إلى أصله، كـ: ثالثِ ثلاثةٍ، إلى: عاشرِ عشرةٍ، وأجاز الأَخْفَشُ (٤) وثَعْلَبٌ (٥) أن يُنوَّن، وينصب ما بعده، كما يُفعل / باسم الفاعل، وقد