Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العدد

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٣٢٩

لك في بناء اسم فاعِلِ "فَعَلَ"؛ لأنه قدَّم فيما مضى (١) ذِكْرَ أسماء الفاعلين وأوزانَها، فليس مراده أن هذا شِبْهُ ذاك وهو غيره، بل أن هذا من ذاك الباب، أو يكون غلَّب حكمَ الأكثر.

الحقُّ هذا الجوابُ (٢)؛ لأن الجميع لهن فعلٌ إذا كنَّ بمعنى: جَعَلَ (٣)، وإنما الذي انفرد به "ثاني" استعمالُهم فِعْلًا له بمعنى البعض، قالوا: ثَنَيت الرجلين، إذا كنت الثانيَ منهما (٤) (٥).

* فائدةٌ: اسمُ الفاعل من "الستَّة" قالوا فيه (٦): سادسٌ، وسادسةٌ، وسادي، وساديةٌ، وساتي، وساتيةٌ، وقالوا في ذلك من "الخمسة": خامسٌ، وخامسةٌ، وخامي، وخاميةٌ (٧).

واختمه في التأنيث بالتا ومتى ... ذكرتَ فاذكر فاعلا بغير تا

وإن ترد بعض الذي منه بني ... تضف إليه مثل بعض بيّن

* إذا بنيت اسم الفاعل من العدد، وأتيت بعده بما هو من لفظه أضفت، فتقول: ثاني اثنين، وثالثُ ثلاثةٍ، أي: أحدُ اثنين، وأحدُ ثلاثةٍ، ولا يجوز إعمالُ الوصف لثلاثة أوجه:

أحدها: أن معنى ذلك: أحدُ ثلاثةٍ، أو: واحدُ ثلاثةٍ، وذلك غير عاملٍ بالإجماع،