حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ١)
* [«وجهان في العادم»]: أي: في الثلاثي الساكنِ الوسطِ العادم، بدليل قولِه: «كـ: هِنْدَ»، وأنه إن لم يُقدَّرْ لزم منه كذلك أن تقول: وتحرُّكَ الوسط، والزيادةَ على الثلاثة (١).
* قولُه: «والمَنْعُ أَحَقّ»: لأن فيه عملًا بمقتضى الموجِب دون اعتذارٍ، فأما الصرف فيُعتذر له بأن خفَّة اللفظ بقلَّة الحروف وسكونِ الوسط قاومت الثقل الناشِئَ عن أحد السببين، فصار كأنه ذو سببٍ (٢).
(خ ٢)
* قولُه: «والمَنْعُ أَحَقّ»: جَعَل منه في "شرح العُمْدة" (٣): ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ﴾ (٤)، فيكون مثالُ الصرف: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ (٥)، وقولُ بعضهم: إن المراد: مصرًا من الأمصار بعيدٌ وخلافُ الظاهر، وقولُ النِّيليِّ (٦): إنه معدول عن "أَلْ" -أعني: "مصرًا" الممنوعَ الصرفَ- مردودٌ بأن العدل خلافُ الأصل، ولا دليل عليه، وإنما قيل به في: سَحَرَ و: أَمْس؛ لعدم وجوده (٧) علَّةٍ غيرِه (٨).
والعجمي الوَضْع والتعريف مَعْ ... زيد على الثلاث صرفه امتنع
(خ ٢)