Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك ما لا ينصرف

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٢٥٩

أولهما منزلةَ تاء التأنيث مما قبلها، بدليل التزام فتح آخر الاسم الأول، كما التزموا فتح ما قبل تاء التأنيث.

فإن قلت: فلِمَ التزموا في آخر الأول إذا كان معتلًّا الإسكانَ؟

قلت: للتخفيف.

فإن قلت: فإن الفتحة لا تُستثقلُ، بدليل نصب المنقوص.

قلت: هذه حركة بناءٍ، فهي لازمة، فاستُثقلت، هذا مع أن هذا الاسم في نفسه ثقيل بالتركيب، فهذان ثِقَلان في الاسم لو فُتِح.

فإن قلت: فهلَّا استُثقلت في: رامية، و: غازية؛ الذي تزعَّمت أن هذا ملحق [به] (١)، مع أنها حركة بنائه، والاسمُ ثقيل بالتأنيث؟

قلت: ثِقَل التركيب أشدُّ من ثِقَل التأنيث، فخُصَّ بمزيد التخفيف (٢).

كذاك حاوي زائدي فعلانا ... كغطفانَ وكإِصْبهانا

(خ ٢)

* [«فَعْلَانا»]: وكذا "أَفْعَلان"، مثل: أَرْوَنان عَلَمًا، فأما مَنْ قال (٣): إنه من الرَّنَّة؛ لأنها تَتْبع الشدَّة، واليومُ الأَرْوَنان: الشديدُ (٤)؛ فلا يُشبه قولَ العلماء؛ لأنه حينئذٍ: أَفْوَعال، ولا نظيرَ لذلك في العربية (٥).

* وقالوا: لو سمَّيت بـ: أُصَيْلَالٍ رجلًا منعت صرفه؛ للعَلَمية والزيادة؛ لأن اللام بدل من النون، ويؤيده: منع صرف: حَمْراءَ، و: صَحْراء، مع أن ألف التأنيث قد زالت