Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك ما لا ينصرف

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٢٥٦

آخَرَ، والصوابُ معه:

أحدهما: أنه جزم بمنع الصرف، حيث قال: «عمومَ المَنْع»، ولم يُسمع غير ذلك على ما ذكر.

والثاني: قولُه في تعليل منع الصرف: إن ذلك؛ لشَبَهه بالجمع.

وقال قوم: إنه جمع لـ"سِرْوالة" تقديرًا، وأنشدوا:

عَلَيْهِ مِنَ اللُؤْمِ سِرْوَالَةٌ (١)

قيل: والبيت مصنوع، فلا يُلتفت إليه، وأيضًا فالنقلُ في أسماء الأجناس نادرٌ، فلا يقاس عليه، وأيضًا فـ"سِرْوالة" إن ثبت بالبيت فهو مرادِف لـ"سَرَاوِيل"، أو يكون بمعنى القَمِيص، لا أنه جزء منه؛ لأنه إنما يريد أن اللؤم قد عَمَّه، لا أنه أحد أقطاره، فهذه ثلاثة اعتراضات على هذا القول (٢).

وإن به سمي أو بما لحق ... به فالانصِرافُ منعه يَحق

(خ ١)

* قولُه: «وإِنْ به سُمِّي» البيتَ: المسمَّى بموازن "مَفَاعِل" أو "مَفَاعِيل" ثلاثة أقسام:

قسم يستعمل في النكرات جمعًا بلا خلاف، نحو: مساجد، ومصابيح.

وقسم لم يستعمل في النكرات أَلْبَتَّةَ بلا خلاف، نحو: شَرَاحِيل؛ لأنه ملازم للعَلَمية، لكن فيه صيغة الجمع، فقُدِّر أنه منقول عن الجمع.