Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نونا التوكيد

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٢٣٠

فالجوابُ: أنهم لا يَقِفون على "إِنْ" دون "ما"، فدلَّ على أن التأكيد ... (١) للفعل، ولأنها قد لَحِقت الحرفَ لتوكيده في قوله (٢):

قَالَتْ: أَلَا لَيْتَمَا هَذَا الحَمَامَ لَنَا (٣)

ولأن الكلمة لو نُوي بها الانفصالُ لجاز الإخفاءُ، نحو: من مالك، وهذا كلُّه مذهب المبرِّد.

وأما س (٤) فإذا لَحِقت "ما" بعد سائر الحروف فيجوز عنده أن تأتي بالنون وأن لا تأتي، وأنشد أبو زَيْدٍ (٥):

زَعَمَتْ تُمَاضِرُ أَنَّنِي إِمَّا أَمُتْ ... يَسْدُدْ أُبَيْنُوهَا الأَكَارِمُ خَلَّتِي (٦)

وقال أحمدُ بنُ يحيى (٧): دخلت النون فرقًا بين "ما" هذه و"ما" الموصولةِ، وهذا خطأٌ؛ لأن "إِنْ" تجزم الفعل، ولزومُ الجواب يُوقِعُ الفرقَ بينهما (٨).

(خ ٢)

* قولُه: «و"يَفْعَلُ" آتِيا»: ومِنْ ثَمَّ كان وجودُهما أَمارةً على استقبال الفعل، ويشاركها (٩) في ذلك من الحروف عشرة: وهي السين، و"سوف"، والنواصبُ، وهي أربعة، و"لعلَّ"، و"لو" المصدريةُ، و"إِنْ" و"إِذْمَا"، وحادي عشرَ من معناه، وهو اقتضاؤه