وذلك كلُّه شاذٌّ ضرورةٌ، لا فرقَ بين الشرط والجزاء في البيتين.
والمسوِّغُ لدخول النون مع "ما" في الجزاء أنَّ الفعل أَشْبَهَ المقسَمَ عليه بلحاق "ما"؛ لأنها للتوكيد، كما أن اللام للتوكيد.
قال المبرِّدُ (٤): وإنما اختَصَّت "إِمَّا" بنحو (٥) النون بعدها؛ لأنهم قد أكَّدوا حرفَ الشرط؛ فأَحْرى أن يؤكِّدوا الفعلَ الذي له مزيَّةٌ في التمكُّن، فأما سائر أدوات الشرط فأسماءٌ، فلا يُنكَر أن تؤكِّد "ما" الاسمَ، ويبقى الفعلُ بلا توكيدٍ؛ لأن الاسم له من التقدُّم على الفعل مثلُ ما للفعل على الحرف.