Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ١٢١
Editor's text

المسألة الثالثة: التأثر والتأثير

.

أولًا: التأثر:

وجدت ابن هشام تأثَّر في حاشيتيه على الألفية بثلاثة علماء ممن لهم عناية بالألفية، فأورد كلامهم المتعلق بأبيات الألفية، واستفاد منهم:

١ - ابن الناظمفي شرحه للألفية، وهو أكثر من تأثر به ابن هشام من شراح الألفية، وجاءتاستفادته منه على أوجه:

الأول: نقل كلامه واستحسانه. ومن ذلك:

قوله: «قال ابنُ النَّاظِم: تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ. وما أحسن قوله: الفضلُ» (١).

وقوله: «وشَرَطَ ابنُ الناظِم أن لا يكون (٢) بلفظ الأول، وهو حَسَنٌ، وذلك غيرُ شرطٍ عند مَنْ قَبْلَه، فقد نصَّ النحاةُ في قوله:

يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا

أن "نَصْرًا" الثانيَ بيانٌ، والثالثَ بيانٌ ثانٍ على الموضع، أو بتقديرِ: عليك، أو: انْصُرْ» (٣).

وقوله: «قال ابنُه: فإن صحَّ كونُ الحال خبرًا فالإضمارُ على سبيل الجواز، نحو: زيدٌ قائمًا، ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةً﴾.وهذا حسنٌ، ويلزمُه مثلُ ذلك في مسألة الواو» (٤).

وقوله: «قولُه: "وإِنْ كرَّرتها": أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه، وهو حقٌّ» (٥).

الثاني: نقل كلامه مع إيضاحه وتفسيره أو الزيادة عليه. ومن ذلك: