حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ٢)
* من كتاب "البُلْغة في معرفة أساليب اللغة" (١) لأبي البَرَكاتِ الأَنْباريّ: يَرِدُ الخبرُ بمعنى الأمر، نحو: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢)، أي: آمِنُوا، بدليل: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (٣) بالجزم، وأنَّ ابنَ مَسْعُودٍ (٤) قرأ كذلك، وبمعنى الدعاء، نحو: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ (٥).
ع: الذي يظهر لي أنه خبر على حقيقته، بخلاف قولك: غَفَرَ الله لك (٦).
وبمعنى الشرط، نحو: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (٧)، أي: إنَّا إِنْ نكشفْ تعودوا.
ع: يجوز كونُ الجملتين على بابهما، وما ذكره صحيحٌ من حيث المعنى (٨).
ويَرِدُ الأمرُ بمعنى التكوين، نحو: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ (٩)، والتَّلْهِيف (١٠)، نحو: ﴿مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ (١١).
ع: ويستعملون النفيَ مرادًا به الإيجابُ النهي (١٢)، نحو: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (١٣)، و: