حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
قولهم: يقيل (١) فلانٌ أباه، إذا رجع إليه في الشَّبَه (٢)، وقولُهم في المَلِك: قَيْلٌ، معناه: أنه أشبه المَلِكَ الذي كان قبله، كما أن "تُبَّعًا" معناه: تبع في [المُلك] (٣) مَنْ كان قبله، كما قيل للظلِّ: تُبَّع؛ لأنه يتبع ضوءَ الشمس، قالوا: ولو كان "قَيْلٌ" من الواو لم يأتِ في جمعه إلا: قوال (٤)، كما لم يُجمع "ميت" إلا على: أموات.
وعندي أنه لا يبعُد قولُ ابنِ السِّكِّيت، كما قالوا من الشَّوْب: مَشُوب، على الأصل، و: مَشِيب، على لفظ "شَيْب"، ومثلُه: المَجْفُوّ، والمَجْفِيّ، وهو من: جَفَوت؛ حملًا على: جَفَى، قال (٥):
مَا أَنَا بِالجَافِي وَلَا المَجْفِيِّ (٦)
ولم يطَّرد ذلك، [لم] (٧) يقولوا من "الصَّوْغ": مَصِيغ، ولا من "الغَزْو": مَغْزِيّ، وكذا قالوا: أَقْيال، وإن لم يقولوا: أَمْيات (٨).
واجعله إن لم ينو محذوف كما ... لو كان بالآخِر وضعا تمما
(خ ٢)
* ع: «كما لو كان»: الاسمُ، «بالآخِر»: أي: بما هو آخِرٌ الآنَ في اللفظ (٩).
فقُل على الأول في ثمودَ يا ... ثمو ويا ثمي على الثاني بيا
(خ ١)