Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النداء الترخيم

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١١٩١

مَنْ تأخَّر عنه، وهو ابن بضع وعشرين سنة.

وقال الأَزْهَريُّ (١): توفي بالأَهْوَاز (٢)، وقد نَيَّف على الأربعين (٣).

وإن نويتَ بعد حذْفٍ ما حذف ... فالباقي استعمل بما فيه أُلِف

(خ ١)

* مِنَ العرب ما (٤) لا يجعل الباقي اسمًا برأسه، بل يُبقيه كما كان، وهذا لا يختلف الحالُ عنده إلا في موضعين:

أحدهما: ترخيم المضعَّف الذي قبلَه ساكنٌ، نحو: يا شادّ، و: يا صوافّ، إذا كانا عَلَمين، فلو أبقي الحرف المدغم ساكنًا لاجتمع ساكنان، فيجب التحريك بالحركة الأصلية، فإن لم يكن ثَمَّ حركةٌ أصلية، نحو: إِسْحَارّ عَلَمًا، فيُحرَّك بحركةٍ تضارع الحرف الذي قبل المدِّ، وهي الفتحة.

الثاني: أن يكون قبل المحذوف للترخيم ما سَقَط لوجوده، فيُردُّ، نحو: قاضون عَلَمًا، وكذا: مصطفَون؛ لأن الألف والواو (٥) سقطتا لملاقاة واو الجمع أو يائه؛ لئلا يلتقيَ ساكنان في نحو: مصطفَون؛ ولوجود الثقل في: قاضون، فإذا زالت الواو قلت: يا قاضي، و: يا مصطفى.

ومن العرب مَنْ يجعل الباقيَ اسمًا برأسه، وهي لغة قليلة، وعليها تأتي المسائلُ المشكلة.

فمنها: أنك تقول في "شِيَة": يا شِي، على الأول، و: يا وِشي، على الثاني؛ إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما هو حرفان ثانيهما لينٌ.