Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ١١٦
Editor's text

فَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلَا صَبْرَا

قولُه:

أَلَا يَا لَيْلَ وَيْحَكِ خَبِّرِينَا ... فَأَمَّا الجُودُ مِنْكِ فَلَيْسَ جُودُ؛

لأن المعنى: فليس عندكِ -أو لكِ- جودٌ، فليُنظر في هذا الرابطُ» (١).

كتبه الناسخ عند البيت ١١٨:

والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده

وهو أليق بالبيت التالي له، وهو قوله:

ومفردًا يأْتي ويأتي جمله ... حاويةً معنى الذي سِيْقتْ له

وقوله: «من مُثُلِ "عسى" للإشفاق: قولُ بعض الصحابة ﵃ أجمعين للنبي ﷺ، حين قال له: "إنَّكَ لَتُشْبِهُ الدَّجَّالَ": عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسول الله. فهذا إشفاقٌ قطعًا، لا طمعٌ» (٢).

كتبه الناسخ عند البيت ١٧٣:

والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن

وهو أليق بالبيت المتقدم عليه بثلاثة أبيات، وهو قوله:

واستعملوا مضارعا لأوْشَكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا؛

لأنه قدَّم حاشيةً قبلُ في الكلام على استعمال "عَسِيّ" صفةً من "عَسَى" إذا كانت بمعنى الاستحقاق، لا بمعنى الطمع والإشفاق.

وقوله: «ومِنْ هنا رُدَّ على مَنْ قال: إنه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ؛ لأنه يقتضي حذفَ الجملة بأسرها، وذلك إجحافٌ. ومِنْ ثَمَّ رُدَّ على المُبَرِّد في قوله في نحو: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي﴾: إن المنادى محذوف؛ لاقتضائه حذفَ جميع الجملة مع غير حرف الجواب والشرطِ في قوله: