حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أَزَيْدُ أَخَا وَرْقَاءَ إِنْ كُنْتَ ثَائِرًا (١)
وأجاز ابنُ الأَنْباريِّ أبو بكرٍ (٢) النصبَ في تابع المنادى المضافِ الخال (٣) من "أَلْ"، ونقل س (٤) أن إجماع العرب على وجوب النصب (٥).
* في "شرح الإيضاح" (٦) لابن أبي الرَّبِيع: المنادى المنصوبُ لا خلافَ في جواز نعتِه، وأما المبنيُّ فثلاثةُ مذاهبَ: الجوازُ مطلقًا، والمنعُ مطلقًا؛ لتَنَزُّلِه منزلةَ أسماء الخطاب، والتفرقةُ بين ما غُيِّرَ في النداء وجِيءَ به على حالةٍ لا تكونُ في غيره، نحو: يا هَنَاهُ، و: يا مَلْأَمَانُ، و: يا فُلُ، و: اللهمَّ، وهو مذهب س (٧)، قال في: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾ (٨): ليس "فاطر" نعتًا، وإنما هو منصوب بإضمار فعلٍ، أو على حذف حرف النداء.
احتَجَّ مَنْ منع مطلقًا بما ذكرنا، وردَّه الفارسيُّ (٩) بـ: يا تميمُ كلّهم، فبالوجه الذي جاز جاز النعتُ، وإذا تبيَّن الردُّ على هذا تبيَّن صحةُ مذهبِ س؛ لأن الاسم الذي جِيءَ به في النداء على غير حالِه في غير النداء قد تمحَّض للوقوع موقعَ حرف الخطاب، من جهة ثباتِه على الضم، أو تغيير بنائه، كتغيير "لَئِيمٍ" إلى: لؤمان، و"فُلانٍ" إلى: فُل،