حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه فيما تقدَّم (١): «أو بَعْضًا»: نحو: ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢) (٣).
* قولُه فيما تقدَّم (٤): «أو ما يشتمل عليه»: وذلك نحو: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (٥)، أو مفعولٌ لأجله، أي: كراهةَ أن يُذكَر، أو التقديرُ: مِنْ أن يُذكَر، كما تقول: منعت زيدًا من كذا، ففي موضع "أَنْ" الخلافُ (٦) المشهورُ (٧).
* مِن مُثُل بدل الاشتمال: ﴿مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ (٨)، ... (٩) مريم، قال ز (١٠): لأن الأحيان مشتمِلةٌ على ما فيها، وفيه أن المقصود بذكر مريمَ ذكرُ وقتِها هذا؛ لوقوع هذه القصة العجيبةِ فيه (١١).
* قولُه: «أو كمعطوفٍ بـ"بَلْ"»: قالوا: والأحسنُ أن يُستعمل معطوفًا بـ"بَلْ"، وفيه نظرٌ على ما تقرَّر من معنى المعطوف بـ"بَلْ" في (١٢)، فنحو: جاءني زيدٌ بل حمارٌ؛ ماشٍ هنا، بخلاف: أكلت سمكًا بل تمرًا بل زبيبًا؛ فإنه يقتضي أن الذي أكلته ليس سمكًا ثم (١٣) (١٤).
وذا للاضْرابِ اعْزُ إِن قَصْدًا صَحب ... ودُونَ قَصْدٍ غلَطٌ به سُلِب