حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
مطابقا أَو بَعْضًا او ما يُشْتَمل (١) ... عَلَيْه يُلْفَى أَو كمعطوفٍ ببلْ
(خ ١)
* قولُه: «أو ما يشتمل»: قال ابنُ عُصْفُورٍ (٢): إنهم اختَلفوا في تفسير بدل الاشتمال؛ فقال الزَّجَّاجُ (٣): هو الذي يكون صفةً للأول، كـ: أعجبني زيدٌ عِلْمُه، ويُبطله نحو: أعجبني زيدٌ فرسُه.
وقيل: هو المشتمل ... (٤) الأوَّل والمحيطُ به، و ... (٥) نحو: سُرِق عبدُالله ثوبُه؛ لأن "الثوب" يشتمل على "عبدالله" ويُحيط به، ورُدَّ بـ: سُرق زيدٌ فرسُه.
والحقُّ أنه ما اشتَمل متبوعُه عليه، وأعني بذلك: أنه يجوز الاكتفاءُ بالمتبوع عنه، نحو: سُرق عبدُالله ثوبُه، أو: فرسُه؛ لأنه قد يقال: سُرق عبدُالله، وأنت تعني الثوبَ، ومنه: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ﴾ (٦)؛ لأنه يجوز أن لا تذكر النار؛ لأنه قد عُلم أن قتلهم للنار التي أعدُّوها في الأخدود لحَرْق المؤمنين والمؤمنات، لا للأخدود نفسِه، وتقول: أعجبني زيدٌ حُسْنُه، ولا يجوز: أعجبني زيدٌ غلامُه؛ لأنه لا يجوز: أعجبني زيدٌ، وأنت تريد: غلامه.
ولا يكفي في بدل الاشتمال كونُ الثاني يُفهَم من الأول، بل لا بدَّ أن يجوز