حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ١١٠٥
بـ"بل" بعد أمرٍ أو خبرٍ مثبَتٍ.
وتلخَّص أن الحدَّ مانعٌ، وأن المنسوقَ لا يَخرُجُ بفصلٍ واحدٍ، بل بفصلَيْن (١).
* لِكَوْن البدل هو المقصودَ بالحكم كان الكثيرُ أن يكون هو المعتمدَ بما يَرِدُ بعده من ضميرٍ وغيرِه، نحو: إن هندًا حُسْنُها فاتِنٌ، وإن زيدًا نَجَابَتُه بيِّنةٌ، وإن هندًا طَرْفُها غَنِجٌ، وقُرئ (٢): ﴿تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهَهُمْ مُسْوَدَّةً﴾ (٣)، على أن "مُسْوَدَّةً" حالٌ، ولم يَقُل: مُسْوَدِّين، وقال الشاعر (٤):
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ (٥)
ونَدَرَ عكسُه، نحو:
إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا ... تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ (٦) (٧)