حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقال (١):
كَيْفَ أصبحتَ؟ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ مِمَّا ... يَغْرِسُ الوُدَّ فِي فُؤَادِ الكَرِيمِ (٢)
يريد: قولُ: كيف أصبحتَ؟ و: كيف أمسيتَ؟ (٣)
(خ ٢)
* حَذَفَ مِنْ كلٍّ من اثنين (٤) ما أثبت في الآخر، والأصل: والفاءُ قد تُحذف مع ما عَطَفَتْ إذ لا لبسَ، والواوُ قد تُحذف مع ما عَطَفَتْ إذ لا لبسَ، لا بدَّ من ذلك؛ لأن قوله: «والواوُ» لا بدَّ له من خبر، فهو مثلُ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (٥)، والظرفُ لا يكون معمولًا لعاملين، والحذفُ في مسألة الفاء ليس عامًّا في اللبس وغيرِه، فوجب تقديرُ الظرف (٦).
* ز (٧): فإن قلت: لِمَ لا قيل (٨): فضَرَبَ، فانبجست؟
قلت: لعدم اللبس، ولِيُجعَلَ الانبجاسُ مسبَّبًا عن الإيحاء بضرب الحجر؛ للدلالة على أن الموحَى إليه لم يتوقَّف عن إيقاع الأمر، وأنه من انتفاء الشك عنه بحيث لا حاجةَ إلى الإفصاح به (٩).