حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
هذا الاستعمال لازمًا لهذه اللفظة (١).
وعَوْدُ خافِضٍ لَدَى عطف على ... ضميرِ خفضٍ لازما قد جُعِلا
(خ ٢)
* [«خافضٍ»]: ولو كان اسمًا، نحو: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾ (٢).
ع: فيها إطلاق الآباء على الأب -وهو إسحاقُ- والعمِّ -وهو إسماعيلُ- والجدِّ -وهو الخليلُ- صلى الله وسلم على نبينا وعليهم.
ومن هذا: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (٣)؛ إلا أن هذا بالاتفاق؛ لأن المعطوف ضميرٌ، والضميرُ المخفوضُ لا ينفصل.
وقال ابنُ الحَرِيريِّ (٤): لا يجوز: بين زيدٍ وبين عمرٍو، وفِعْلُه من أقبح اللَحْن.
وردَّه عَبْدُالله بنُ بَرِّي (٥)، قال: بل هل (٦) جائز على إعادة "بين" على جهة التوكيد، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾ (٧)، فأعاد "لا" تأكيدًا.
قال: وقد جاء مثلُ هذا في الشعر، كقول أَعْشَى (٨) باهِلةَ (٩):