حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
بَكَرَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَمَتَّعِ ... وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفَارِقٍ لَمْ يَرْبَعِ (١)
قال: يقال: رَبَعَ بالمكان، إذا أقام به في الربيع، و: رَبَعَ به، إذا أقام متى شاء (٢)، واسم المكان منهما: المَرْبَع، كـ: المَصْنَع، والمَصْرَع (٣).
وانقل بها للثان حُكمَ الأولِ ... في الخبر المثبت والأمر الجلي
(خ ١)
* [«وانْقُلْ بها للثَّانِ»]: ع: يؤخذ منه أنها لا تَعطف إلا في المفردات؛ لأن نقل الحكم إنما يكون للمفرد، وأما المركَّب فلا يستقيمُ ذلك فيه؛ لأن معه حكمَه (٤).
وإن على ضمير رفع متَّصلْ ... عطفت فافصل بالضمير المنفصِلْ
(خ ٢)
* قولُه: «متَّصِل»: بَقِي عليه: أو مستتر، وابنُه (٥) ذكر النوعين، وهو الحقُّ؛ فإن المستتر لا يسمى متصلًا؛ لأن الاتصال والانفصال من عوارض الألفاظ (٦).
* قولُه: «فافْصِلْ» أعمُّ من أن يكون الفصل بين المعطوف [عليه] (٧) والعاطف -وهو الغالب- أو بين العاطف والمعطوف، وشرطُ هذا: أن يكون الفاصل "لا" (٨).
* قولُه: «بضميرٍ منفصل (٩)»: فإن قلت: أو متصل؛ بدليل: ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ