حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* ابنُ إِيَازَ (١): وقولُه (٢): "لكنْ" للاستدراك بعد الجَحْد مذهبٌ بصريٌّ (٣)، وإنما اشتُرط ذلك فيها؛ لأن معناها الاستدراك، فلا بدَّ من مخالفة ما بعدها لِمَا قبلها، ولهذا قُدِّرت "إِلَّا" في الاستثناء المنقطع بها، وأجاز الكوفيُّ (٤) العطفَ بها في الإيجاب؛ قياسًا على "بَلْ".
ثم قال: وهاهنا تنبيهان (٥): الأول: أن الاستدراك هو المعنى اللازم لها، والعطفُ يفارقها؛ أَلَا تراها عند دخول الواو متمحِّضةً للاستدراك؟ (٦)
* [«"لكنْ"»]: قال ابنُ خَرُوفٍ في "شرح الجُمَل" (٧): ولا تُستعمل إلا بعد نفيٍ، وما بعدها موجبٌ، قال س (٨): وأما "لكنْ" فيوجَب بها بعد نفيٍ، فإن وقعت بعد إيجابٍ لم يكن ما بعدها إلا كلامًا تامًّا مضادًّا لِمَا قبلها، نحو: قام زيدٌ لكنْ عمرٌو قاعدٌ، و: لكنْ عمرٌو قعد.
وغَفَل أبو القاسِم (٩) عن قوله: مضادًّا لِمَا قبلها، وهو مرادُه، وتمثيلُه يدلُّ عليه (١٠).
* ابنُ خَرُوفٍ في "شرح كتاب الجُمَل" (١١): وأما "لكنْ" فما أظنُّك يا نحويُّ