حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فَأَصْبَحْتُ فِيهِمْ آمِنًا لَا كَمَعْشَرٍ ... أَتَوْنِي فَقَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ أَوْ مُضَرْ؟ (١)
إلا أن الحذف مع غير "أَم" قال ابنُ السِّيدِ في "الاقتِضَاب" (٢): إنه قبيح، قال: وإنما يحسُن مع "أَمْ".
ع: وقال أبو الفَتْح بنُ جِنِّي (٣) حين ذكر قراءةَ ابنِ مُحَيْصِن (٤): ﴿أَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٥): استكره جمع الهمزتين، و ... (٦) بمجيء "أَمْ" بعدُ دليلًا عليها، وقالوا في: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ (٧): إنه بتقدير الهمزة، وقال أبو عَلِيٍّ (٨): قال أبو بَكْرٍ (٩): حذفُ الحرف غيرُ قياسٍ؛ لأنه نائبٌ عن الفعل وفاعلِه، فحذفُه إجحاف.
فإن قيل: ما تُنكِر من أن يكون المحذوف همزةَ "أَفْعَلَ": أَنْذَرَ، لا همزةَ الاستفهام؟
قلت: قد جاء نظائرُ تدل على حذف الهمزة -وكان أنشد قبلُ أبياتًا (١٠)، ثم قال-: وأما همزة "أَفْعَلَ" في الماضي فما أَبْعَدَ (١١) حذفَها.