Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العطف عطف النسق

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٠٤٤

لحمٌ فكيف شحمٌ؟ و: لا لقيت زيدًا وأين عمرًا؟ و: هذا زيدٌ وأين عمرٌو؟ و: ضربتَ زيدًا فهلَّا عمرًا؟ و: قام زيدٌ فهلَّا عمرٌو؟

لنا: أنها لا تَعطفُ المخفوضَ، وذلك مخالفٌ لحروف العطف، لا يقولون: مررت برجلٍ فكيف امرأةٍ، ولا: فكيف بامرأةٍ، ولا: فهلَّا امرأةٍ، فدلَّ على أن المرفوع والمنصوب بعدها محمولان على إضمار فعلٍ، أي: فكيف آكُلُ شحمًا؟ و: فكيف يعجبني عمرٌو؟ وأنَّ "فأين" خبرٌ، و"عمرٌو" مبتدأٌ إذا قلت: فأين عمرٌو؟ وأنَّ امتناع وقوع المخفوض بعدها؛ لأن إضمارَ الخافض لا يجوز، وكفى بدخول العاطف على هذه الحروف دليلًا على أنها غير عواطفَ.

ومن ذلك: "لكنْ"، فهي عند س (١) عاطفةٌ، وخالفه يُونُسُ (٢)، قال: لأنها لم تُسمع إلا مع العاطف، نحو: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ (٣)، ورُدَّ بأنه سُمع (٤): ما مررت برجلٍ صالحٍ لكن طالحٍ، وليس على إضمار الباء؛ لأن ذلك لا يجوز. /

ع: قد جاء: مررت برجلٍ صالحٍ إلا صالحٍ فطالحٍ، فهذا لا يكون إلا على حذف الجار، والذي حكى هذا يُونُسُ (٥)، وهو الخصمُ في مسألة "لكنْ"، فهو يَحتج بما ثبت عنده، ولا مطعنَ في ذلك؛ لثقته وإمامته، ﵏ أجمعين. /

ع: وممَّا قيل إنه من حروف العطف أيضًا: "أَيْ"، فهذه سبعة اختُلف فيها: "ليس" و"هلَّا" و"كيف" و"أين" و"لكنْ" و"أَمَّا" و"أَيْ" (٦).