حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* [«واغْنَ بـ"كِلْتَا"»]: ع: كما استَغنوا بـ"ثمانية" عن: أربعتان، وبـ"عشرة" عن: خمستان (١).
* قولُه: «واغْنَ بـ"كِلْتَا"»: نبَّه على علَّة عدم تثنية "أَجْمَع" و"جَمْعاء"، وهو الاستغناء بـ"كِلَا" و"كِلْتا".
وبقي ممَّا لا يثنُّونه: "كُلّ" و"بعض"؛ فإنهما لا يفيدان مثنَّيَيْنِ إلا ما يُفيدانه (٢) من البَعْضية والكُلِّية، و"أَفْعَلُ مِنْ"؛ لأنه بمعنى الفعل وزيادةٍ، فلا يقبل تثنيةً (٣)، والمحكيةُ؛ لأن التثنية تزيل حكايتَها، والمتوغِّلةُ في البناء؛ لأنها كالحروف، والمختصةُ (٤) بالنفي؛ لأنها للعموم، فليس لها مثلٌ.
وبالجملة فالذي يُشبِه مسألتنا ... (٥)، فإنهم لم يقولوا في: أربعة: أربعتان؛ استغناءً (٦) بثمانية، وكذا ... (٧) (٨).
* ع: قولُه: «واغْنَ بـ"كِلْتَا"» البيتَ: إن قلت: لو استَغنوا بهما لم يقولوا: نَفْسَاهما، ولا: أَنْفَسُهما، ولا: نَفْسُهما، وكذا في "العين".
قلت: التأكيدُ بـ"النفس" و"العين" لرفع المجاز عن الذات، وبـ"كِلَا" و"كِلْتا" لرفع المجاز عن الشمول، فلم يمكن الاستغناءُ، بخلاف "أَجْمَع" فإنها للشمول، فجاز إغناؤهما عنها (٩).